تاريخ الماسونيةحضارات قديمة و الماسونية

الأبوكالو الحكماء الاسطوريين السبعة

ورد مصطلح Apkallu أبكالو في اللغه الاكادية وهو تحريف لكلمة Ab – gal التي تعني كثير الذكاء من حوالي ٥٠٠٠ سنة ومعنى اسمهم حسب ما جاء في القاموس الآشوري هو الحكماء السبعة الأسطوريين وهم عبارة عن مخلوقات مركبة تمثل العناصر الاربعة في الطبيعة الماء ، الهواء ، التراب ، النار ، حيث كان مقرهم الرئيسي في المياه وهم الحكماء الذين عاشو قبل الطوفان وكان سيدهم اله الحكمة انكي وهم بمنزلة كهنة له يقومون بتنفيذ تعاليمه وتقديم المعرفة والحكمة للبشر أرسلهم لوضع أسس الحضارة والثقافة وهم الذين علموا البشر أصول العمران في أقدم سبع مدن هي نفر ، أور ، أريدو ، كولاب ، كيش ، لكش ، شروباك.

ويسمى بعضهم  muntalku أي المستشار في حين شاع استخدام مصطلح الابكالو استناداً إلى أصل الكلمة السومرية  abgal ويطلق عليهم تارة أخرى  Ummianu  أي الحرفيين أو الصنّاع وكذلك عرفوا بإسم حاملي الواح الأقدار السبعة .

الحكماء السبعة حسب النصوص القديمة تم خلقهم بعد ان امتزج إله المياه العذبة والمالحة المتمثلة بأبسو وتهامة حيث لم يكن هنالك سوى العتمة و الظلام بعدها قام مردوك بشطر هذا الاله الى نصفين قسم علوي متمثل بالإله آنو إله السماء وقسم سفلي متمثل بالإله انكي إله الارض ومساعدية الحكماء السبعه والقسم الوسطي سمي إنليل إله الرياح .

هيئة الحكماء السبعة وأشكالهم :

الهيئة التي ظهر بها الحكماء السبعة على عدة صور هي  :

١– الحكماء الهوائيون لهم اجنحة .

٢– الحكماء المائيون لهم غطاء سمكي وزعانف يظهر كل منهم على هيئة رجل ملتحي ويظهر دلو في يده اليسرى

٣– الحكماء الناريون لهم رموز نارية يخرج منهم اللهب .

٤– الحكماء الترابيون ياخذون شكل الافعى الزاحفة على التراب والتي تسكن في حفر ارضية.

ذكر الحكماء السبعة والإشارة إليهم :

* إنّ أقدم إشارة مدونة تذكر الحكماء السبعة وردت في ملحمة كلكامش على أنهم الذين وضعوا أسس مدينة الوركاء فنجد في إحدى نصوصها

( اصعد سور الوركاء وسياج أي – آنا المقدس تفحص أسس قاعدته وتحر بنائه ، أليس بناء أساسه بالآجر؟ وهلّا وضع أسسه الحكماء السبعة )

بالإضافة لعدة إشارات أخرى لهم ضمن النصوص السومرية والأكادية المختلفة

* فيرد ذكر دورهم كنص طقسي باللغة الاكادية :

هؤلاء الأبكالو السبعة سمكات الشبّوط التي أتت من البحر هؤلاء الابكالو السبعه الذي تم خلقهم في النهر  لتأمين حسن تطبيق المخططات الآلهية المتعلقة بالسماء والارض .

* وفي نص سومري نجد :

أين الحكماء السبعة للأبسو الأسماك النقية الذين يميزون أنفسهم بمهاراتهم وبراعاتهم متكاملين في الحكمة مثل الاله ايا إنكي سيدهم ؟

* و نجد أيضاً في كثير من المشاهد الواردة في الاختام القديمة الاسطوانية والمنحوتات و النُصب  الكاهن المعزم اشيبو أي طارد الشر و هو مرتديا جلد سمكة على الرأس ليؤكد صلته المقدسة بالإله أنكي و يُشاهد و هو يحمل عصا ايا و دلواً لحمل الماء المقدس ماء الحياة الأبدية و لذا فالسمك يعتبر وإلى الآن رمزاً مقدساً ذو دلالات تشير إلى الالوهية و القداسة و تجدد حياة الخصوبة و الخلود و من الجدير بالذكر أن مقامات الأله أنكي التي عُثر عليها و المنتشرة على ضفاف دجلة والفرات كانت سقوفها تُسلح بعظام الأسماك تبركاً بالأله انكي حتى اليوم

* في العصر الآشوري وُجدت بعض الأشكال المرسومة على جدران قصر العاهل شلمنصر في كالح بهيئة نماذج من الابكالو  بوجوه بشرية و رؤوس طيور و يلبسون جلد سمك ترميزاً للجان .

 ️اسماء الحكماء السبعة ومعانيها :

١– الحكيم الاول هو ادابا الذي أكمل خطط السماء والارض ادابا الخارج من البحر هو الإنسان المثالي النموذجي العارف لأسرار السماء  المتهيب من الآلهة و المتبع لوصاياهم و شرائعهم و الذي آخذ على عاتقه مهمة تعليم البشر و كان يقضي نهاره بين السكان و يعلمهم الكتابة و العلوم و تشييد المعابد و الهندسة  و كشف لهم عن زراعة الحبوب و قطف الثمار و عند الغروب كان يغطس ثانية في البحر و يقضي ليله في الماء

٢– الحكيم الثاني أوان دوكا الذي كان لدية معلومات ذكية شاملة .

٣–الحكيم الثالث إينمي دوكا  الذي كان مصيره جيداً .

٤– الحكيم الرابع إينمي كلاما الذي ولد في البيت أو  المعبد .

٥– الحكيم الخامس إينمي بلوكا الذي نشأ في ارض المراعي .

٦– الحكيم السادس آن انليليدا  الملتحق بمدينة اريدو .

٧– الحكيم السابع أوتو – أبزو الذي صعد الى السماء .

الهدف المفهوم باختصار من فكرة خلق الحكماء السبعة هي بمثابة خلق الملائكة فهم وسطاء بين الالهة والبشر أُرسلوا لتعليمهم الحكمة والمعرفة  والعلوم ومهارة الصنع وكافة أنواع الفنون .

القلم الحديدي 12/9/2020

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى