المحفل الفينيقي

[vc_row][vc_column][vc_column_text]المحفل الفينيقي

نتوجه إلى اخواننا الماسون في لبنان، وفي العالم، وليس غير النورِ الذي في داخلنا طريقاً لنا، لقد تواحدنا في الحرية والمساواة والاخوة، وتلاقينا في الخير والجمال والحق،عملنا في اقفال شمسٍ عند غروب، وفي بداية صبحٍ عند فجر، وفي استحقاق نورٍ عند ظهيرة، وتصاعدنا ثلاثاً في سيادةِ الروح، وخماساً في التناغمِ والتآلف، وسباعاً في التجوّهر والكمال نُحِتنا وتَناحتنا في سبيلِ الترقّي والتَخَلّق هادفينَ إلى الحقيقة، والغصن الذهبي لامع في الشرق، وعشيرتنا الحرة شجرة كوسمية نتسامي فيها من الجذور إلى الأغصانِ إلى الاثمار.

وهكذا بفعلِ انتماءٍ، بعبورٍ بين العمودين، وبانتقال من الغرب إلى الشرق، رابعنا الزاوية في الجسد، وداورنا البركار في الروح، مثِلّثين الهرم وهرمية البناء بنّائين قصدنا الخَلْقَ والابداع في مشاكلة الرمز والمفهوم، صاعدين “اسكت بت” و”كليماكس” سُلّم النقاءِ والتنور، لأن الاقطاب القادوشيين جبالٌ “مركزية” منزقوراتو”البلدان” “ميرو” و”البورز” و”الاولمب” و”البالاتانو”الجلجلة” و”عرفات” تنفتح على مجاري العاصفة والنور.

الهيكل قائمٌ قي مستوياته الثلاث: الفرديّ والجماعيّ والكوسميّ، إنه قائمٌ على مراتب الذات: الجسد والعقل والروح كما أنه قائمٌ على درجات المعرفة: اللاوعي والوعي ووعي الوعي. الحقيقة تكمن في المعرفة؛ المعرفة تكمن في الحرية؛ الحرية تكمن في الانتظام؛ الانتظام يمكن في السلطة؛ السلطة تكمن في القانون؛ القانون يكمن في الطاعة، فويل لجماعةٍ بلغت فيهم الطاعة حد الانسحاق، في حين بلغت فيهم السلطة حد الاستغلال، هي انذاك حتماً، واقعة في صراع الأسياد والعبيد.

المعتاشون والوصوليون واقعون في شراهةٍ المطامعٍ والمناصب، وفي دوامة التكاذب والتنابذ، والبسطاء واقعون بين الترغيب والترهيب، بين سلطان السلطة، وسلطة التسلط، وهكذا تبدأ الرغبات الذاتية، والارادات الفردية، في صنع الكاتدرائية المشوهة بعيداً عن مقايس الفن والأصول، وعن غائية الرموز وتناغمية الهندسة. وهكذا يبدأ الترامي بالتهم، والتحاجي بالشرعية، وفي حين أن ديكتاتوراً منتخباً هو أقل شرّعيةً من منوَّرِ مستولٍ على الظلم والظلام.

الشرعية هي أن نحفظ الهيكل من الانهدام، والمحفل من الانشقاق، والمنور من الشعوذة؛ الشرعية هي أن نبعد عن الهيكل تجار الحمام وصيارفة المال، وأن نبعد عن المحفل الموعدين بسلطة الدنيا وبربح التجارة لقاء سخاءٍ وافراغ جيوب، وأن نبعد من بين المساررين الجاهلين الآتين بوهم اسطورةٍ شعبية، ولا علم لهم بالحقيقة ولا صلة لهم بالروح.

الماسونية هرمية معرفية، تدريجية باستحقاقٍ وبانصقال، لا مناصب تُباع، ولا أنصاب تُعبد، الماسونية نوعية لا كمية الماسونية حجارة متناسقة في النظام، لا نظاماً في حجارة الفوضى، الماسونية أشخاص القانون، لا قانوناً لأشخاص.

أما الماسونية في الشرق جماعات منقسمة على ذاتها، في خراب ضاع فيها ملح الصالحين في تراب الطالحين،

واستبقت انوارها تحت المكاييل إلى أن استجمع الخير ذاته، وانتفض برومثيوس على أنغام أورفيوس.

صارت مصالح وأطماع، لا بل ربحاً سموماً تأقلمت على فساد المجتمع، ولم تؤقلم فساد المجتمع على فضائِلها

وبعد هذا التشرذم الناتج عن أشخاص سواء في سوء اختيار أصحاب السدة، وسواء في بدء انتقاء طالبي النور، أي من القطب إلى المبتدئ.

وبعد هذا التشويه اللاحق بالماسونية البريئة من هؤلاء الماسونيين كانت ولادة المحفل الفينيقي الأكبر لتصحيح المسار على الاصول الماسونية العريقة، وفقاً للطريقة الاسكتلندية القديمة والمقبولة، بناءً على القوانين المجلس السامية في العالم، خاصة تحت رعاية المحفل الملكي الأكبر الكندي اللهم هندس امورنا لندخل في ناموس الانسجام الذاتي، والتناغم الجماعي، والايقاع الكوني.

فدعوتنا هي من أجل ماسونية سليمة نقية، لا بل هي إلى الاصول مشحونة بالايمان والحكمة والقدرة والمحبة،هي دعوة لإعادة الماسونية إلى النقاء والانتقاء، إلى البحث عن صفوة من الاخيار، ولاخراج الحقيقة المنورة من أيدي العوام، أنها لرفع الجوهر من وحل الخنازير، ولإمساك النور من جوع الذئاب، وقراناً للفكر الخير بالفعل الطيب

كلي الإحترام حسن حسون

للإتصال بنا 

[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row]
زر الذهاب إلى الأعلى