غير مصنفمقالات متنوعة

هل الله هو الوجود؟ أو هو الكون؟

وهل يمثل الكون الإله؟ هل هما منفصلين؟ أم أنهم واحد؟

في علوم تطوير الوعي نجد أن لفظ الكون هو السائد والمتحكم في مجريات الأمور كلها، فنتعلم:

أطلب من الكون وأجعل نيتك واضحة ليتحقق هدفك، أن الكون يعطي الفرصة لمن لديه استحقاق. إن الكون مليء بالوفرة، اتصل بالكون وأتحد معه حتى يرتفع وعيك.

فما هو هذا الكون محقق المعجزات ومغير الأحوال، ومدبر الأمر؟

ألا تتفقون معي أن من خلق الكون هو الله؟

ما هي وظيفة الكون بالنسبة لنا؟

دعونا نتحدث عن مثال واقعي:

شخص ما أسس شركة ضخمة، بها عدد هائل من الأنشطة، والموظفين، والوظائف والمعدات، والأموال، وغيرها. وكما هو الحال في الشركات العالمية، كان لا بد من وضع نظام دقيق، حتى ينظم أمور الأنشطة المسؤولة عنها الشركة، كالمبيعات والأرباح والخسائر، وحساب الرواتب، وغيرها.

كان لابد من أن يضع صاحب الشركة القوانين التي سيسير على أساسها نظام العمل، والتي تشمل مقاييس وتقنيات لكل صغيرة وكبيرة لرحلة العمل من نقطة الصفر وإلى احتساب الأرباح في نهاية السنة المالية؛ أليس كذلك؟

فنجد أن هذا النظام الإلكتروني يقيس كل شيء بدقة، فلا يضع في حساباته الوساطة أو التمييز العنصري، ولكن كل من يمتثل على القوانين الموضوعة سوف يكافأ ومن يخالفها سيتأخر في تحصيل أجره وترقيته وربما يعاقب.

هذا هو الكون كالنظام الإلكتروني الذي وضع الله فيه قوانينه، التي تسير بدقة متناهية، من عرف تلك القوانين والتزم بها نال السعادة والغنى والصحة والرفاهية دون تمييز عنصري. ومن خالفها بقي عكس ذلك حتى لو كان لا يغادر المحراب ولا يتوقف عن الصلاة.

فالله – سبحانه وتعالى – خلق الكون بدقة متناهية تمنح لكل إنسان فرصته العادلة في الحياة، دون النظر حتى إلي إيمانه بالله خالق هذا النظام الدقيق. ولكن الإيمان بالله له مقاييس وتعريف، هل يمكن أن نقول إن ذلك النظام الإلكتروني هو صاحب الشركة؟ بالطبع لا…

لأن صاحب الشركة يستطيع محو النظام كله واستبداله، ويستطيع منح مكافأة إضافية، ويستطيع محو أجزاء تم إقرارها، ويستطيع تغيير الموظفين والأنشطة.

إذن نستطيع القول إن الكون صورة من إرادة الخالق، فهو يعكس خلقه وإبداعه ودقته وعدله، أما الرحمة فهي لله وليست للكون. وبالتالي إن الكون هو انعكاس صورة الخالق لنا ولكنه ليس الله. ليس الرحمن الرحيم.

يبدو الأمر مثلما ترى نفسك في المرآة، فإنك ترى انعكاس صورتك، ولكن تلك الصورة لا تستطيع الاستقلال بتصرفاتها، وبحركاتها، وبتعبيراتها. إنما ستظل خاضعة لإرادتك أنت ولأمرك، وسوف تتلاشى من دونك.

الله المثل الأعلى

{فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}.

فمن أحق أن تقدسه وتلجأ اليه؟ الله أم الكون؟

عندما نقوم بالتأمل ننوي أن نتصل بالمصدر، نتخيل الطاقة تتدفق إلينا. فما هو هذا المصدر؟

باسم الله الرحمن الرحيم

{اللّهُ نُورُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزّجَاجَةُ كَأَنّهَا كَوْكَبٌ دُرّيّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لاّ شَرْقِيّةٍ وَلاَ غَرْبِيّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيَءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نّورٌ عَلَىَ نُورٍ يَهْدِي اللّهُ لِنُورِهِ مَن يشاء وَيَضْرِبُ اللّهُ الأمْثَالَ لِلنّاسِ وَاللّهُ بِكُلّ شَيْءٍ عَلَيِمٌ}.

أن الله هو أصل كل شيء وهو المصدر لكل شيء، هو المبدع هو (المهندس الكون الاعظم) وهو القائل عز وجل: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}

 

دمتم بحب

Freeman

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. حقا كم كنت مغيب كل إجابتي حقا أجد الرد عليها شكرا لمساعدتي في روية وفهم مكنت ابحث عنة أنها الاجبات الأولي التي تروي تعطشي برجاء اقراءو وتاملو أنهوا النور الحقيقي اشكركم حقا علي اعطاءي ردود ترضي عقلي وروحي انأ وجدت النور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى